إشترك الآن

إستطلاع رأي

هل أنت مع الإجهاض إذا كان ضروريا؟
نعم
لا
إن كان ضروري
   

الفناير: الراب الملتزم...


قدمت مجموعة فناير أوراق اعتمادها للجمهور المغربي عبر ألبوم "الفتوح"، فدشنت لمدرسة جديدة بصمت الموسيقى بأسلوب الراب التقليدي.

 أفرادها:

خليفة أشرف ومحسن، شباب على أعتاب الثلاثينات، لكنهم يحملون فكر المدونة وفلسفة التنمية وروح المساواة، يتنفسون الموسيقى وإن كانوا يعشقون الرقص كما يتكلمون لغة الكبار، لذلك برزوا وسط المجموعات الشبابية كعلامة فارقة.

ولأنهم "الفناير" فقد أضاءوا الذاكرة الجماعية لكل المغاربة حين مارسوا التحليق نحو التراث، ورفقة "لالامنانة" عاهدوا "خويا المغربي اختي المغربية بيد الحنة"، أن تظل الثقافة والتراث المغربي في القلب، و"من عز الخيل مرابطها" إلى "طاجين اللغات"، صاح الراوي أن التنمية حلم من أحلامي وكلا دار اللي عليه وأنت آش درت؟"، الرسالة واضحة.

نساء من المغرب:

لماذا الفناير، أو لماذا قررتم دخول عالم الفن كمجموعة أخرى تنضاف إلى باقي المجموعات الموجودة؟

محسن: دخلنا عالم الهيب هوب والراب وكان الكل يعتقد أننا مجموعة شباب "فرحانة براسها" انضمت لمجموعات الموسيقى الشبابية، لكن بعد ذلك اكتشف الجمهور أننا كنا ملتزمين برسالة الموسيقى الجيدة الهادفة، وقد حرصنا ألا نتخلى عن الموسيقى المغربية. ومنذ البداية كانت الرؤية واضحة لنا كما ساهمت بالضرورة المدينة التي ننتمي إليها والفضاء الذي عشنا به واستوحينا منه أشياء عديدة في تحديد هذا الاتجاه، كنا نريد أن نخاطب الأذواق والعقول دون أن نكرر ما قام به آخرون قبلنا أو بعدنا.

فكانت فكرة الاتجاه بذات الأسلوب لمدة عام دون أن يكون لنا اسم معين للفرقة، حينها أصبح جمهورنا يعتقد أن اسم الفرقة هو "تقليدي راب" وحينها أيضا أدركنا ضرورة التعجيل باختيار اسم مناسب للفرقة وكان علينا أيضا العثور على اسم يكون متزوجا بأسلوب الموسيقى الذي نمارسه وأن يعطي قيمة إضافية لتوجه الفرقة، بحيث حين تذكر الاسم نعرف أوتوماتيكيا أن المجموعة هي صاحبته.

لنعد قليلا إلى الوراء، كيف تكونت المجموعة وكيف التأمتم لتتولد فكرة تكوين مجموعة موسيقية؟

محسن: كان لقاءا أخويا قبل ذلك، في فترة سابقة كنت أمارس الرقص كأستاذ بالمركز الثقافي الفرنسي، كما كونت فرقة موسيقية، كان هدفي أن أكون راقصا متخصصا ولذلك الغرض خضت دورات تكوينية في عدة دول أوربية، وقد قادني الرقص إلى الموسيقى، لأني لم أكن أشعر بالإشباع تماما وبالاقتناع بكل الموسيقى التي أستمع لها وأرقص على إيقاعها، كنت أبحث عن نوع آخر، كما كنت أريد أن أعثر على موسيقى أعطيها هويتي.

ما كان يؤسفني داخل المعهد الثقافي الفرنسي، أننا حين نستقبل فنانين من إفريقيا أو أوربا أو غيرها كانوا يأتون إلينا بموسيقاهم وثقافتهم الأصلية التي تعبر عن بلدهم، بالمقابل حين كان يطلب منا تقديم أنفسنا، كنا نعيد إليهم موسيقاهم. كنت أريد شيئا مختلفا تماما، لذلك بدأت التأليف الموسيقي رفقة صديق هاو وعن طريقه سمعت عن فرقة "خليفة وأشرف" اللذين ينتميان لفرقة أخرى ويجمعهما الجوار ولهما نفس هواجسي الموسيقية.

ما هو الهدف الأول الذي اتفقتم عليه بعد الاجتماع؟

ـ محسن: لم نأت كي نغني، بل نغير، لنعطي مثالا للمغربي المعاصر، كنت مقتنعا أنه لا يجب أن يتبع كل منا أنانيته ويبحث عن الشهرة فقط، طبعا الشهرة نريدها لأعمالنا، لكن كانت هناك مسؤولية البحث عن هوية.

ـ خليفة: حين تتكم عن مغربي، فأنت مطالب بأن تبرز شكلا ذا بصمة خاصة، فالآخر يسعى لإبراز ثقافته، وعلينا فعل نفس الشيء، وإذا أعدت إلى ثقافة الآخر، سيعتبرك واحدا من بين المقلدين، لكن إذا قدمت ثقافتك ـ كيفما كان نوع هذه الثقافة ـ فإنه سيحترمك.

ـ أشرف: نشتغل في إطار يجمع بين المحلي والانفتاح على الغير، مبدأنا أو نقطة انطلاقتنا هي ثقافتنا طبعا، لكننا منفتحين ونستقبل كل الثقافات ونتعلم منها وندمجها كي يكون هذا التبادل الثقافي. نعلم أن ثقافتنا عريقة وعميقة ونفتخر بها ولكن بنفس الوقت لدينا انفتاح على الغير كيفما كان نوعه ودينه وشكله، ومستعدين للتحاور معه في الإطار الفني الخاص به.

ما هي نقط القوة ونقط الضعف لدى كل منكم؟


ـ محسن: نقطة ضعفي هي بنفس الوقت نقطة قوة، وهي عصبيتي، هذه العصبية هي شحنتي، وأتعصب حين أتشبث برأيي الذي أعلم مسبقا أنه صائب ويزايدني عليه البعض.

أما نقطة ضعفي فهي الدقة الشديدة في العمل، لا أتسامح مع أقل نوتة إذا كانت نشازا، بل أصر على إيجاد النوتة الصحية.

ـ خليفة: المرأة هي نقطة ضعفي: هي أمي لأني أحبها وأحترمها كثيرا، ناضلت كي يصل أولادها إلى بر الأمان، ومن خلالها أحلم بنموذج لكل امرأة مغربية. حين نغني لا نكتفي بكلمات موزونة فقط بل نغني بإحساسنا، إن تلك الكلمات هي أنا وقوتي ضمن المجموعة هي هذه.

ـ أشرف: نقطة ضعفي هي عصبيتي حين لا يفهم البعض ماذا أقصد، أما نقطة قوتي فهي مخيلتي الواسعة، وحين آخذ القلم يتفاجأ زملائي بكم الأفكار التي تهطل علي.


الرجوع إلى الصفحة السابقة