إشترك الآن
أحوال الطقس

إستطلاع رأي

هل تجدون غلاف نساء من المغرب لهذا الشهرمثيراً؟
نعم
لا
   
أرسل إلى صديق(ة)

سعاد حميدو:قلبي موزع بين المغرب وفرنسا


بعد غياب طويل عن السينما والتلفزيون المغربيين، تعود الممثلة المغربية سعاد حميدو ذات الجنسية الفرنسية إلى المغرب عبر بعض الأشرطة التلفزيونية والسينمائية الجديدة، التي استطاعت الحصول عليها بعد تجاوزها لعائق اللغة العربية التي لم تكن تتقنها بالمرة

 وبعد بداية اهتمام السينما المغربية بقضايا الهجرة والهوية، وسأمها من الأدوار النمطية للمرأة العربية المهاجرة التي بدأت تعج بها السينما الفرنسية.

نساء من المغرب: اشتغلت في السينما والمسرح الفرنسيين منذ الثمانينيات فكيف استطعت اختراق الوسط الفني الفرنسي؟

سعاد حميدو: أنا ابنة الوسط الفني الفرنسي ولا أعتبر نفسي غريبة عنه، لأنني تلقيت تكويني الفني هناك واشتغلت منذ عام 1980 في مجموعة من الأعمال السينمائية منها: "الأخ الكبير" للمخرج فرانسيس جيرار و"رجل وامرأة" للمخرج كلود لولوش و"أجمل مهنة في العالم" للمخرج جيرار لوريي. لم أجد أي صعوبات في الاشتغال في المجال الفني في البداية، لأن مؤهلاتي وتكويني إلى جانب اشتغالي في أدوار بطولية مع ممثلين فرنسيين مرموقين كجيرار ديبارديو وآخرين كانت مفاتيح أساسية لعالم الفن الفرنسي بالنسبة لي.

ـ هل كان لوالدك، الممثل العالمي حميدو بنمسعود، أو لأفراد عائلة والدتك الفرنسية، أي دور في ذلك؟

ــ لا أنكر أن والدي لقنني حب السينما وأثر في بشكل كبير ولكنه لم يكن له أي دخل في دعمي سينمائيا. ولا أنكر أيضا أن بعض أفراد عائلتي وجهوني منذ البداية لتعلم الرقص ومختلف الفنون حتى أكون ممثلة كاملة.

ـ هل مازلت تشتغلين في السينما الفرنسية لحد الآن؟

ــ لا للأسف، فقد قل اشتغالي في السينما الفرنسية في السنوات الأخيرة، وذلك بسبب عامل السن لأنني لم أعد أجد الأدوار التي تناسب سني، هذا ناهيك عن رفضي المستمر للأدوار الكاريكاتورية التي يقترحها علي بعض المخرجين للمرأة العربية المهاجرة والتي لا أستسيغها وأعتبرها أدوارا نمطية متجاوزة، تضع المرأة العربية المهاجرة في خانة تقتل فيها كل حس للإبداع والتعبير الحقيقي عن الذات.
ـ هل هذا الأمر هو الذي دفعك للتفكير في العودة إلى السينما المغربية بعد غياب طويل، خصوصا وأن أول مشاركة لك في السينما المغربية تعود إلى عام 1986 مع المخرج لطيف لحلو في شريط "المجازفة"؟

ــ لا أبدا ليس الأمر كذلك، فرغبة الاشتغال في المجال الفني بالمغرب رغبة قديمة لدي وطالما عبرت عنها المخرجين المغاربة أثناء التقائي بهم في المهرجانات السينمائية سواء داخل المغرب أو خارجه. ولكن للأسف لم تكن تعرض علي اقتراحات كثيرة من قبلهم وحتى القليل منها الذي كان من الممكن أن أقبله كان يشترط إتقاني للغة العربية، وهو ما لم يكن ممكنا بالنسبة لي في ذلك الوقت، لأنني لم أكن أعرف لا اللغة العربية ولا العامية "الدارجة" ولا أفهمها حتى.

أما اليوم فقد تجاوزت نسبيا هذا العائق وتحسنت كثيرا وحاولت التغلب على مشكل اللغة العربية بدراستها. هذا بالإضافة إلى بداية اهتمام السينما المغربية بقضايا المغاربة المقيمين بالخارج وإشكالية الهوية والاندماج، وهو ما سيفتح برأيي آفاقا جديدة لي ولغيري من الممثلين المغاربة بالخارج للاشتغال في السينما المغربية، وأتمنى أن تتاح لي الفرصة للمشاركة فيها بشكل كبير لكي أقدم يد المساعدة وأخدم هذا البلد، الذي أعزه كثيرا على المستوى الفني تمثيلا وإخراجا.

ـ ما الفرق بالنسبة لك بين العمل للسينما والتلفزيون؟

ــ بالنسبة لي كممثلة ليس هناك أي فرق بين السينما والتلفزيون، فالعمل واحد لأنني أشتغل على الشخصيات بنفس الاهتمام والجدية. أما الفرق فهو تقني بالدرجة الأولى ويتعلق بالإنتاج والتوزيع، وهذا ليس من شأني لأنني أقوم بعملي بتفان كبير. لكنني مع ذلك أرغب في أن يتم الاعتناء بالأشرطة التلفزيونية بنفس الكيفية التي تحظى بها الأشرطة السينمائية، وذلك على مستوى تقنيات الإضاءة، لأن التلفزيون يكون قاسيا على المرأة حينما يتم تصويرها بشكل سيء.

ـ هل تهتمين بالموضة؟

لا أهتم كثيرا بالموضة لأنه ليس لدي الوقت لذلك، ويعجبني كثيرا القفطان المغربي واللمسات الإبداعية الجديدة التي أضفاها المصممون الشباب عليه. فالمغرب في هذا المجال يزخر بطاقات واعدة ومبدعة إلى أبعد الحدود. وبهذه المناسبة ومن خلال مجلتكم، أعبر عن رغبتي في اقتناء قفطان مغربي لمصمم مغربي موهوب.

ـ ما هي أجمل ذكرى في حياتك؟

ــ يوم ولادة ابني "إنزو" لأنه بمثابة النور في حياتي، كما أن هناك ذكريات أخرى جميلة لمناسبات ولقاءات فنية لا يمكن نسيانها.

وأسوأ ذكرى؟

هناك الكثير من الذكريات السيئة التي أحاول نسيانها ولكن أطرفها هو ذهابي في إحدى المرات إلى المغرب بجواز سفر منتهي الصلاحية، حيث تعرضت بسبب ذلك إلى شتى أنواع المشاكل مع السلطات المغربية مما جعلني أستنجد بوالدي الذي تدخل وحل المشكل، ولكنني لا يمكن أن أنسى التأنيب والتقريع الذي تلقيته منه بسبب ذلك، فوالدي لا يتسامح في مثل تلك الأمور.

الرجوع إلى الصفحة السابقة