إدريس الخوري في "بيت الشعر"
صدر مؤخرا للكاتب إدريس الخوري مجموعة قصصية جديدة تحمل عنوان "بيت النعاس"، ويبدو أن شخوص هذه المجموعة يحملون نوعا من التذمر لكل أشكال العلاقات الإنسانية
من خلال العلاقة بين رجل وامرأة لم تعد تحمل أي نوع من أنواع الوضوح في الحياة اليومية مما جعل السارد يقول إن "بيت النعاس ليس هو السرير، إنه أشياء أخرى"، ويبدو أن كل أشخاص المجموعة يشتكون من برودة العلاقات الإنسانية، بدءا من الكاتب الذي تزوج من امرأة لا تفهمه، إلى الرجل الذي كان يشرب في الحانة ويشتكي من السيدة التي أنفق عليها ماله دون أن يحصل على شيء، إلى الشاذ الجنسي برناديت الذي لا يستطيع أن يستقر على هوية محددة، إلى المؤلف الذي ينظر إلى كل هذه الأوضاع وينفق وقته بين الجريدة والحانة والحلم بالتأليف الذي يصطدم بواقع القراء والناشرين في المغرب، بحيث يبدو أن كل ما يؤلفه المؤلف لا يساوي شيئا في سوق الحياة المادية التي تعدو مثل الريح نحو أشياء أخرى.
يقدم الكاتب إدريس الخوري عوالمه في غلاف من الجرأة والبوح والقول الذي يصير أحيانا نوعا من الخطاب المباشر الذي ينتقد الواقع، مغلفا بسخرية سوداء لاذعة تريد أن تحدث نوعا من التغيير لكنها تعاني من الإحباط والشلل في ظل عوالم لا تنشد التغيير.
صدرت هذه المجموعة عن منشورات مجموعة البحث في القصة القصيرة بالمغرب، كلية الآداب ابن مسيك الدار البيضاء 2008 وتقع في 96 ص من القطع المتوسط.

