إشترك الآن

إستطلاع رأي

هل أنت مع الإجهاض إذا كان ضروريا؟
نعم
لا
إن كان ضروري
   

هي، هو... وزوبعة النزاعات التافهة


المشاكل، المشاحنات، المنازعات بينها وبينه، لحظات مزعجة قد تبدأ بخلاف بسيط... وحتى لا تقف هذه المنغصات عائقا أمام استقرار حياتهما واستمرار علاقتهما كيف يمكن أن يحسنا تدبير نزاعاتهما دون أن تتحول "الحبة إلى قبة".

"نساء من المغرب" التقت سيدات اعترفن بأنه كثيرا ما عكر صفو حياتهن، والسبب نزاع غير مجدي فشلن وأزواجهن في تدبيره بشكل جيد.

يقول علم النفس إن الغيرة من المسائل الطبيعية في حياة الإنسان، لكنها تصبح حالة مرضية إذا تجاوزت حدود المألوف، كأن يصادر الرجل حرية زوجته ويمنعها من ممارسة حياتها الطبيعية بدعوى حمايتها من عيون الفضوليين.

عموما، يؤكد علماء النفس أيضا أن جمال المرأة لا يعد سببا كافيا لتقييدها ومنعها من ممارسة حياتها بشكل طبيعي متسائلين باستنكار: "وإذا كان هذا الجمال نعمة وهبها الله للمرأة، فلماذا يحاول الأزواج الغيورين تحويلها إلى نقمة، فهي لا ذنب لها في كونها خلقت جميلة".

غيرة لا تطاق

"حقيقة لقد تحول جمالي من نعمة طالما افتخرت بها إلى نقمة كادت تدمر زواجي"، هكذا أكدت سناء بلهجة مبطنة بالتذمر وبكثير من الغضب والسخط. سناء امرأة غاية في الجمال إلى حد أن المتحدث إليها يكاد لا يصغي إلى ما تقوله مبهورا بملامحها الفاتنة، مضيفة: "جمالي قد حول حياتي إلى جحيم لأن قدري أوقعني في شباك حب زوج غيور لا يتوانى في مصادرة حريتي".

سناء عاشت منذ بداية حياتها الزوجية على إيقاع مشاكل ونزاعات مع زوجها لأسباب في مجملها تافهة، كان آخرها تقول سناء: "إني ذهبت إلى السوق بدون إذنه". وهي تسترجع تفاصيل ذلك اليوم وقد رسمت على محياها ابتسامة استهزاء واضحة، تقول: "وبعد عودتي إلى البيت وجدت زوجي بانتظاري والشرر يتطاير من عينيه، وما إن وطأت قدماي عتبة المنزل، حتى صرخ في وجهي "فين كنت ومع من كنت آلالة؟" أجبته بكل بساطة: كما ترى، في السوق مشيرة إليه "بالقفة" التي رمى بها في وجهي دون تفكير منه. حاولت على غرار المرات السابقة أن أطفئ نار غيرته التي سئمت لهيبها، لكنه رفض الاقتناع بجوابي، ملحا علي في السؤال، بل متوسلا إلي بقول الحقيقة، أخذت أرجوه بدوري أن يهدأ من روعه لأنه حينها احمرت وجنتاه وأخذت يداه ترتعشان... أرجوه أن يرمي وساوسه بعيدا لأني أحبه وسأظل أحبه ما حييت، ولأني لست بالسداجة والسهولة التي يتخيلها".

حكمة العقلاء

نزاع كان من الممكن أن يحل بكل هدوء لو منح هذا الزوج زوجته فرصة لتوضيح الأمر، لكن ولأنه لا يتقن إلا لغة الضرب، فالنتيجة كانت "من الحبة قبة". في هذا الإطار، يرى الطب النفسي   أن ظاهرة العنف ضد الزوجات ومعاملتهن بعنف تكشف عن شخصية رجل انفعالي غير مستقر نفسانيا ولا يستطيع تحمل المسؤولية. في حين يرى الأخصائيون في هذا المجال، أن الزوج الناجح هو الأكثر قدرة على تجاوز هذا النوع من النزاعات وتخطيها دون أن يجعلها تدمر بيته وأولاده. ولكي يساعد الزوج زوجته على احترامه، يفترض فيه أن يكون هادئا أثناء غضبها مما سيشجعها ويحفزها على أن تتحلى هي أيضا بالهدوء لحظات غضبه. هذا بالضبط ما حرص عليه محمد زوج مجدولين (24 سنة):

"طوال سنة زواجنا الأولى، حيث كنت ولأتفه الأسباب أخلق نزاعا، فيما يبدو هو كالأصم فلا يجيبني.. في البداية، كنت أعتقد أنه يتجاهلني قبل أن أفهم صمته ليس جبنا أو خوفا مني، بل هو تصرف كما يقول المصريين "عين العقل"، فهو يسعى إلى عدم تطور هذا النزاع الذي ربما يأخذ مسارا أندم عليه فيما بعد، وتضيف أنا محظوظة بزوجي الذي كان ومازال ذكيا ودبلوماسيا في تعامله معي خاصة في لحظات غضبي. بفضله تعلمت أن الصمت أحيانا يكون من ذهب... ولأنه بشر فهو أيضا يثور ويغضب، حينها وبدون تردد، أبادله بنفس الحكمة فلا أنبس ببنت شفة.. هكذا نجحنا في تدبير نزاعاتنا".

7 نصائح كي تتجنبي النزاعات التافهة


ـ النقاش سيد الموقف: ناقشي سيدتي مشاكلك بهدوء ومنطق، حتى لا يتحول الخلاف البسيط إلى أزمة كبيرة من الممكن أن تتطور إلى ما لا تحمد عقباه، لأن الزواج الناجح هو الذي يرتكز على أسس التفاهم لتفادي المشاكل والنزاعات.

ـ الابتعاد عن المشاكل:

لا تكوني سيدتي من اللواتي لا يشغلهن إلا البحث عن أخطاء أزواجهن، لأنك بهذا تبحثين عن مشاكل تنتهي بأسرتك إلى عدم الاستقرار والاطمئنان.

ـ الاعتذار: التمسي لنصفك الثاني في حالة وقوع خطأ ما الأعذار حفاظا على استقرارك الأسري.

ـ حسن الظن: ابتعدي عن سوء الظن به واسعي جاهدة إلا أن يكون حسن الظن هو الذي يوحدكما.

الاحترام: تحدثي إليه بكلام يعكس احترامك وحبك له حتى تتقوى علاقتكما.

ـ الصمت من ذهب: خففي من حدة النقاش وتفادي الشجار والصراخ والتزمي الصمت حتى تهدأ الأمور.

ـ الإخلاص: احرصي على الوفاء والإخلاص له فانعدامهما سبب رئيسي لمشاكل عديدة.

الرجوع إلى الصفحة السابقة