كيف تحمين حقوقك بانتداب مندوب للشغل؟
الأصل في القوانين هو تنظيم العلاقات وحماية المصالح والأشخاص من حالات التعسف التي قد يتعرضون لها. لهذا سارع المشرع المغربي إلى خلق آليات لتلك الحماية ومتعها بالسلطة اللازمة لجعل مسؤوليتها ذات هدف واقعي.
مندوبو العمال هم من جملة آليات السهر على تطبيق القوانين داخل المؤسسة المشغلة من خلال رفع المطالب ومناقشتها مع المشغل أو المدراء.
ليكون الدفاع عن حقوق الأجراء أكثر تنظيما ومقنعا، أوجب قانون الشغل المغربي انتخاب مندوبين يقومون بهذا الدور الذي يتخذ شكل وساطة بين الطرفين: المشغل والعامل أو الموظف، تتمثل المهمة المخولة لمندوبي الأجراء تحديدا في:
1 ـ تقديم كل شكايات الأجراء إلى المشغل، إذا لم تتم الاستجابة إليها بشكل مباشر وبدون اللجوء إليه.
2 ـ إحالة الشكايات المسجلة إلى العون المكلف بتفتيش الشغل إذا استمر الخلاف لمباشرة اختصاصاته والتدخل لحسم النزاع أو تسوية الوضعية القائمة على عدم الالتزام بما يقره القانون المنظم للشغل.
يقوم المندوب بمناقشة المطالب مع رئيس المؤسسة والتي تدخل ضمنها أو أساسها مطالب خاصة بالأجور وتطبيق قانون الشغل وكذا كل الإجراءات التي ينوي أخذها رب المؤسسة بخصوص الفصل أو الإغلاق النهائي للمقاولة أو تخفيض مدة الاشتغال.
قبل يومين من مناقشة المطالب، يتولى المندوب تسليم مذكرة كتابية إلى رئيس المؤسسة تشمل مجمل تلك المطالب التي لا يعني أن مجرد التقدم بها من طرف مندوب الأجراء ستجد القبول، بل إنه قد ترفض، وهذا الرفض هو ما يجعل المندوب يتولى مسؤوليته الموالية وهي رفع المطالب إلى مفتش الشغل.
يجب على المشغل أن يخول للمندوب مكانا لمباشرة مهامه خصوصا منها الاجتماعات، ويتخذ هذا المكان أيضا مجالا لتعليق الملصقات والبيانات، ويمكن للمندوب أن من ينوب عنه استغلال مداخل مكان الشغل لتعليق هذه الملصقات والبيانات. وبحكم القانون كذلك، ينبغي على المشغل أن يتيح للمندوب خمسة عشرة ساعة في الشهر لتأدية مهامه ويعتبر هذا الوقت من أوقات الشغل الفعلي المؤدى عنها.

