إشترك الآن
أحوال الطقس

إستطلاع رأي

هل أنت مع مساواة المرأة مع الرجل في الإرث؟
نعم
لا
   
ابني حركته زائدة

ابني حركته زائدة ولا أستطيع ضبطه. حاولت بكل الطرق حتى الضرب لكن بدون جدوى. هل ما يعانيه مرضا، إذا كان الأمر كذلك، ما النصيحة التي تقدمونها إلي؟

نزهة خريبكة

ما يعاني منه طفلك مرض من الصعب جدا تشخيصه، إذ لا يخضع لتحاليل ولا يمكن التعرف عليه بسهولة ويمكن أن يصيب طفلا من بين ثلاثة أطفال وللأسف هذه النسبة في ارتفاع.

إذا كان طفلك يعاني من أحد هذه الأعراض قلة التركيز، كثرة الحركة، عدم الاستقرار، فتأكدي أن ابنك مصاب بما يسمى بمرض الحركة الزائدة وقلة التركيز.

غالبا ما تظهر الأعراض قبل بلوغ الطفل السبع سنوات، وحتى تنتبهي لهذا الأمر، تأكدي أن طفلك لا يركز لأكثر من دقائق ويجد صعوبة في البقاء جالسا حتى انتهاء تناول طعامه، ينتقل بسرعة من عمل إلى آخر، عنده صعوبة في الاستجابة للطلبات البسيطة وحتى ممارسة اللعب لا يستطيع متابعته أو تتمته.

قد تكون الأسباب عديدة، منها البيولوجية والوراثية، وفي بعض الأحيان، قد يكون مشكل نمو العقل سبب في ذلك.

أثبتت الدراسات والبحوث أن لعامل الوراثة دور في ظهور هذا المرض الذي كان من قبل مشخص عند الطفل، وأصبح اليوم يشخص حتى عند البالغين، إذ قد تكون الأعراض غير بارزة في الصغر وتظهر في الكبر أو أن تكون عند الطفل منذ صغره وتستمر معه حتى عندما يتجاوز سن البلوغ.

الضرب لا يفيد، لأن ما يعاني منه طفلك مرض، هو غير واع به وانفعالاته هي فوق طاقته، بحيث يقوم بها بشكل لا إرادي. العلاج يتطلب بعض الوقت، هناك أدوية لكنها للأسف مازالت غير متواجدة بالمغرب، يتناولها الطفل في أوقات إجراء التمارين حيث تساعده على التركيز.

يبقى علاج الجلسات هو الحل لعلاج الطفل قبل مرحلة البلوغ حتى لا يؤثر عليه في دراسته وعلى علاقاته. فقد يتسبب تطور المرض في الإدمان على المخدرات أو أمراض نفسية أخرى، من بينها الاكتئاب الذي يمكن أن يؤثر على الشخص عمره كله.

النصيحة التي أقدمها إلى كل الآباء والمدرسين إذا لاحظوا أن الطفل شديد الحركة ولا يركز، هو ضرورة عرضه على طبيب أو أخصائي نفساني لدراسة الحالة التي قد تبدو بسيطة لكن مضارها خطيرة على مستقبل الطفل.

الجواب للكتورة فاطمة العمري، أخصائية نفسانية بمستشفى الرازي بسلا