إشترك الآن
أحوال الطقس

إستطلاع رأي

هل أنت مع مساواة المرأة مع الرجل في الإرث؟
نعم
لا
   
أرسل إلى صديق(ة)

من المسؤول عن تسوس أسنان الأطفال؟


مشكل تسوس أسنان الأطفال ظاهرة مرضية مطروحة بشدة، وقد ازداد استفحالها بزيادة إقبال الأطفال على الحلويات، غير أن هذه الأخيرة ليست وحدها المسؤولة عن التسوس

فقد تكون الأسباب راجعة أيضا إلى بعض العادات الاجتماعية السيئة التي تؤطر علاقتنا مع أطفالنا، فضلا عن جهل العديد من الآباء للطرق السليمة في حفظ ووقاية أسنان أطفالهم من التسوس. لتوضيح كل هذا، إليك شروحات الدكتور طارق الرحماني، طبيب أسنان اختصاصي في طب أسنان الأطفال بالدار البيضاء.

حدود المسؤولية


هل الآباء هم المسؤولون الأولون عن تسوس أسنان أطفالهم؟

ليس من السهل الجواب على هذا السؤال بنعم أم لا، خشية أن يؤدي ذلك إلى إحساس بعض الآباء والأمهات بالذنب. لكن يمكن أن نقول إن المجتمع عامة، والآباء طبعا، لهم قدر من المسؤولية اتجاه حالة صحة الفم والأسنان عند أطفالهم.

قبل التعمق في هذا الموضوع، يجب التذكير بالعوامل التي تؤدي إلى ظهور التسوس وكذلك تصحيح بعض الأفكار والعادات الموجودة في مجتمعنا والتي تخص هذه الآفة الصحية. 

التسوس هو نتيجة تداخل عدة عوامل التي يجب أن تكون مجتمعة "حول السنينات"، ونذكر منها:

ـ نوع من البكترية التي لها علاقة مع التسوس.
ـ سكريات وخصوصا الكاربوهدرات.
ـ أسنان (قابلة للتسوس).
ـ عامل الوقت الذي يمكن من وجود العوامل السالفة الذكر لمدة طويلة بحيث إذا لم تجتمع لمدة طويلة، أمكن تفادي ظهور تسوس الأسنان.

عادات يجب التخلص منها

ـ من أين تأتي البكتريا المسؤولة عن التسوس؟

ـ عندما يولد الطفل يكون فمه خاليا من هذه البكتيريا، وأثبتت جل الدراسات والأبحاث التي قام بها أطباء الأسنان في الدول الفقيرة  وكذلك النامية أو في طور النمو أن العدوى تكون من طرف الأشخاص المحيطين بالطفل بالدرجة الأولى، حيث نجد الأم هي المسؤولة عن تربية الطفل. ولكن في بعض الأحيان، العدوى تكون من طرف الأب، الإخوة والأخوات، الأطفال في الحضانة، المربيات...

وبالتالي فتفعيل برنامج وقائي وعلاجي لفم وأسنان الأمهات يكفي وحده للنقص من هذه العدوى. ومن بين ذلك:

ـ علاج أسنان المصابة بالتسوس التي تعمل كخزان لتلك المكروبات.
ـ تغذية سليمة ومتوازنة مع النقص من تناول السكريات.
ـ تنظيف الفم والأسنان مع الاستعانة بمادة الفليور  وبعض المنظفات وكذلك ضرورة تفادي بعض الأخطاء والعادات السائدة في مجتمعنا، منها: تذوق طعام الطفل ثم إعطاؤه إياه بنفس الملعقة، إطعام الطفل بواسطة الأصابع والأكل بواسطتها في نفس الوقت، تقبيل الطفل في الفم، السكريات.

النظافة ضرورية

ـ تنظيف أسنان الطفل، متى وكيف؟
ـ تنظيف الأسنان بالفرشاة يمكن من إزالة "البلاك" من سطح الأسنان، لكن لأن هذه الترسبات تتكون بسرعة وبعد كل وجبة أكل، من الواجب والبديهي تنظيفها بعد كل وجبة.

على الأم أن تبدأ بتنظيف أسنان الحليب منذ ظهورها في فم الطفل، عن طريق استعمال ضمادات مبللة، وعند ظهور أضراب الحليب (2 سنوات) يمكن حينها استعمال فرشات أسنان خاصة بالأطفال (التي تباع بالأسواق الممتازة أو عند الصيدليات).
في المرحلة الأولى، يستعمل الطفل هذه الفرشاة كلعبة ويقلد من هم أكبر منه سنا (الآباء، الإخوان...) يمكن شرح الطريقة السليمة لتنظيف الأسنان للطفل وتركه يطبق ذلك وحده، لكن يجب على الآباء تنظيف الأسنان بنفسهم، وخصوصا قبل النوم، حتى يبلغ الطفل 7 سنوات على الأقل.

زيارة الطبيب في سن مبكرة

ـ متى يجب  زيارة طبيب الأسنان لأول مرة؟
ـ منذ السن المبكر (12 شهر)، يصحب الآباء الطفل عند طبيب أسنان لفحص روتيني. بهذه الزيارة يمكن أن نتفادى عدة مشاكل التي تظهر مبكرا بفم الطفل كالتسوس الحاد، وخصوصا التسوس الناتج عن الرضاعة الذي يؤدي إلى ظهور بعض الأعراض 'التعفنات، آلام...) هذه مستعجلة، لاسيما أن علاج هذه الأمراض يكون مستعصيا خصوصا على الطفل.

خلال الفحص الروتيني الذي يجب أن يكون كل ستة أشهر، يعطي طبيب الأسنان بعض النصائح في التغذية الصحيحة للطفل وكيفية الحفاظ على الأسنان سليمة. وعند ظهور تسوس في بعض الأسنان في المراحل الأولى، يكون من الممكن علاجها بسهولة ودون عناء بالنسبة للطفل الصغير.

الرجوع إلى الصفحة السابقة